الجمعة، 30 أغسطس 2013

مقدمة مختارات قصصية، من منشورات نادي القصة اليمنية إل مقه، 2013م






(بين يدي 25 قاصاً وقاصة)
د/ إبراهيم أبو طالب
   هذه تجربة فريدة تُظْهِر أصواتا قصصية متنوعة، تُعبِّرُ عن روح الفريق في ورشةِ سردٍ، أو عرضٍ قصصي يقدم خمسةً وعشرين قاصةً وقاصَّاً في نوع مختلف من الاختيارات التي تحكي عن تجارب أصحابها بدون ادعاءٍ أو زخرفة أو تنميق متكلف، بل هي أشبه بباقة مقتطفة من بساتين أصحابها المختلفة الألوان والرائحة، لتكون شاهداً على عيّنة من المشهد السردي الحديث في اليمن، تتجلى فيها بوضوح الذات الساردة بهمومها وموضوعاتها وتنوعاتها اللغوية ورؤاها الفكرية والأدبية التي عرضت تلك الذات فيها واقع الحياة الخارجية والداخلية للإنسان اليمني المعاصر، وكأن هذه المجموعة المختارة شريحةٌ سردية مستقطعة من واقع اليمن السردي الحديث واشتغالات مبدعيه ومبدعاته في مخاض أعمالهم ومحاولات تجاربهم وآفاق رؤاهم التي لا تقف عند حدٍّ، ولا يحدُّ جريانها المستمر مانعٌ، ولذا تأتي أهمية هذه الاختيارات لخمسة وعشرين مبدعاً ومبدعة تتعادل فيها – تقريباً- أصوات مبدعيها من الذكور (13) والإناث (12)، يجمعهم نوعٌ واحد هو النوع السردي القصصي بتفرعاته حسب حجمه من قصة قصيرة إلى قصة قصيرة جداً، ومن قصة واحدة إلى تسع قصص كحدٍ أعلى، كما يظهر فيها تعاقب جيلين متتابعين في مداهما الزمني هما جيل التسعينيات ممثلاً في عدد من القاصِّين، وجيل مطلع الألفيه الثالثة –الذي نفضل تسميته بالجيل الألفيني- الجيل الأحدث بأصواته الأجد والأكثر شباباً، وطزاجة تجربة ؛إن جاز التعبير؛ وجميل هذا العناق بين الأجيال الذي يبرز في محبة وترحيب واحتواء يرفض التعالي أو الإقصاء ويمضي في تقديم جوقة واحدة تتجدد فيها تجارب الأقدم وتسمو وتتنامى وتتكامل مع تجارب الأحدث والأجد والأقل تجربة والأصغر عمراً ومن هنا تبرز العظمة وتتجلى شفافية المواهب وثقتها بنفسها دون ادعاء الكمال ورفض الآخر، وهي بفعلها هذا وبتواضعها تزداد رفعة وثقة وانطلاقاً، وتقدم أنموذجاً متميزاً يُعبِّر عن قدر كبير من الموهبة والإبداع والصدق مع الذات ومع الآخر، ومن ذلك يلاحظ قارئ هذه المختارات الباذخة اختلاف تجارب كاتبيها وخبراتهم السردية، ولغتهم المتفاوتة بين حِرَفِية خبير، وصدق مبتدئ تحمله أجنحته الغضة الطرية إلى هذا العالم المترامي، فينطلق محلقاً بسرعة متلهفة، وارتفاع منخفض بحركات بسيطة، ولكنّها تدُلُّ على نمو طبيعي وحضور مجترح لأفق الإبداع يحتاج إلى زمن ليقوى –إن استمرَّ وأخلص- ويستوي على سوقه ليعجب القراء.
   وتعدُّ هذه المجموعة المختارة لعدد من الأصوات اليمنية الشابة وللأخرى من الأصوات الناضجة ذات الخبرة ولصوتين عربيين الأول من السودان الشقيق ممثلاً في القاص والروائي سعيد محمد علي، والآخر من العراق هو الأديب الفنان التشكيلي سمير مجيد البياتي، تُعدُّ من أهم نتاجات التثاقف واللقاء الأربعائي لنادي القصة اليمنية – إل مقه، ومنه جاءت فكرة هذه المجموعة، وتمَّ رصدها وجمعها وترتيبها وطبعها، وتنفيذها، ولذا يبرز في هذا الجهد، وهذا اللقاء السردي الإبداعي نوعٌ من الإبداع الجماعي، والتفكير المثمر، والمشاريع المعبّرة عن أهمية اللقاءات الإبداعية وجدواها، والورش السردية ومغزاها؛ حيث تتحوّل إلى عطاء وتتجسّد في كتاب للقارئ المتابع أن يستمتع بنوادره وعوالمه وحيوات شخصياته وتجاربها من جهة، كما أنه سبيل لرصد الراصد والباحث المتابع للصوت السردي اليمني، فيقف على اهتماماته، ولغته، وتشكيلاته، ومضامينه من جهة أخرى.
   تقف هذه القراءة مع اختيار كلِّ قاص وقاصة على حدة، واصفة في إيجاز مضامينه وشيئاً من أسلوبه ولغته بما يوحيه نصه الواحد أو نصوصه المتعددة من صدىً من وجهة نظر قارئ يزعم أنه متذوق للنص القصصي، أو يحسن به الظن من أسندوا إليه هذه المَهَمَّة، دون أن يكون في تلك القراءة أيّ مصادرة لحق المتلقي أو فرصته في استنتاج ما يريده من آفاق التوقع والقراءة الموازية المنتجة للدلالة التي يظلُّ محلها النصُّ، والنصُّ وحده بلا حجاب أو وسيط، كما أنه ليس في هذه القراءة حكم قِيْمي في شأن القاصين أو القاصات أو في شأن ما يكتبون، لأن ذلك ليس من شان هذه القراءة الترحيبية، -ولا تدعيه-، بقدر ما هو انطباع أثمره اندهاش القراءة في هذه النصوص المتعددة المشارب، والرؤى، والتشكيل، في محاولة لفهم اهتمامات أصحابها وتبيّن رؤاهم، وهي في خلاصتها قد تعطي القارئ نظرةً موجزة عمّا بين يديه من الاختيارات، وذلك بحسب ترتيبها الأبجدي المعمول به هنا.
-  أسماء المصري: (أجراس العودة) قصة واحدة مقسمة إلى خمسة أجراس/ أجزاء، تعالج قضية الإرهاب بقالب قصصي جيد، وخيال تستنطق فيه النجمة والقمر اللذين يحاوران البطل (عمار) ليعيداه إلى أرضه ومعول أبيه فيهتمَّ بالأرض والزراعة، ويترك التطرف والجماعات المنحرفة، في تصوير فني لجريمة قتل عنيفة تحدث أمام عينيه لولا أن الصخرة قد حمته وأخفته عن القاتل المتطرف الذي يُصَفِّي أصحابه، واحتضنته في رمز مهم لكون الصخر أرحم من بعض قلوب البشر، فكان ذلك درساً للعودة التي هي حلم النجمة ونصيحتها لكل من مرَّ في هذه الطريق ولم يعد، وقد عاد عمار ونجا من الوقوع في شرّ مصائر الانحراف، ومعولُ الأب رمزٌ ركزتْ عليه القاصة ليكون تيمة رئيسة تحيل إلى أهميته رمزاً للأصالة والبناء والخير والنماء، والمعول العنوان الأفضل لبناء الوطن، فالأرض هي الخلاص للشباب من التطرف والعودة إليها هي الحلُّ وهي المستقبل، وقد عَبَّرت القاصة عن ذلك الموضوع المهم في حياة اليمني عبر العصور بلغة سردية نقية خالية من التكلف، فكانت مفعمةً بالخيال والواقعية في آن.
-  الحسن محمد سعيد: (مورس ماينر) قصة واحدة فيها تجسيد وأنسنة للجماد وربط الذكرى مع الماضي من خلال سيارة الـ(مورس ماينر) التي تربط ذكرياته كمواطن سوداني من قارة أفريقيا بذكريات مواطن يمني في قارة أخرى يملك نفس السيارة يفاجأ بها في حوش "فلته" الفارهة كتحفة يحتفظ بها لأنها جلبتْ له الحظ خلال حياته، وأصبحت رمز السعد في دنياه، وفي حياته مع زوجته المتفائلة بها، ثم يروي له قصة المزاد بمائة وواحد يشتريها وينصرف عنها الناس ويزهدون فيها، فتكون الرفيق والصديق، ثم يتذكر الحادثة مع سيارة من ماركة (أُوبل) وكيف تهشمت ولم تتأثر المورس، ويربط بها الغرض المضموني حول مشروع أرض الجزيزة في السودان، وماضي التنمية الحقيقية، وكيف أنها كانت تمثِّل الزمن القديم بإخلاصه وبمشروعه الحضاري التنموي الذي ذهب منه كل شيء جميل ولم يعد لهم حتى نعمة النظر إلى هذه المورس ماينر، وفي القصة رصد للواقع وأفق التغيرات الاقتصادية، والمفاهيم الثابتة، والمعايير النقية للمشروع الذي كان يملكه الإنسان العربي ويحلم به، وغياب هذا المشروع مع غياب النظرة إلى عمق الأشياء، يحمل النصُّ قدراً كبيراً من فلسفة صاحبه ورؤيته الخبيرة للحياة من زاوية خاصة شديدة الحساسية والتميز، وبلغة سردية لا تُخفي في حوارها لهجة صاحبها، كما لا تخفي في سردها تمكنه من أدواته السردية الناضجة.
-  انتصار السري: (سبع قصص قصيرة) تعبر عن الْتقاطات ذكية من مفردات الحياة اليومية، شرائح من مواقف محددة وشخصيات وزمن، ففي قصة "معطف" تعبيرٌ عن حوار الذات في لحظة مواجهة مع الآخر والإطار الذي قد يكون لصورة أو مرآة أطّرَ حياتها أربعين سنة، والقصة رفض لغربة الذات وضياع العمر، وفي (دعوة عشاء) صراع الـ"هي" والـ"هو" في حضور الآخر المرأة الملفتة اليافعة الجريئة بضحكتها وعينيها وبين من هي بين يديه وجدل الإنسان في البحث عن ما في أيدي الآخرين وعدم الاقتناع بما يملك، في تصوير دقيق وحساس لمشاعر اللحظة وغيرة الأنثى وتعرية الرجل الموارب في مشاعره، (عباية) بيان لإغراء الأنثى وتواطؤ الرجل مع ذلك الإغراء، وأنها سبب في الوقوع وتحمل أكثر من دلالة في موقف واحد تتزاحم فيه المشاعر البشرية وتتوالى، أما (على خشبة المسرح) فهي تبرز مشاعر المرأة لحظة اكتشاف الصدمة بين إحساسها بأنها غدتْ نجمة تستحق التصفيق، والوردة التي تبتسم لها وتنتظرها كهدية في نهاية العرض لتصعق بالحقيقة التي تقتل حلمها بأنها مجرد كومبرس والوردة مع التهنئة للتي كانت أمامها، وكلمات الإطراء مجرد وهم، وفي قصة (ذات نهار) موقف للخديعة والوجه الآخر للّطف وصنيع المعروف الذي يتحول إلى سرقة من أنثى رقيقة، وفي (القذيفة) تجسيد لواقع الحرب والازمة التي مرَّ بها الإنسان اليمني، تُعبِّر فيه بتقنية الحلم عن قصة رمزية تنقل عالم الحيوان إلى عالم الإنسان وعنف الحرب حيثُ تستيقظ الراوية فيه على قذيفة تدمر منزل جارهم، في تصوير بديع لظلم الإنسان وتجبره، وفي (رماد الروح) موضوع على قدر كبير من الأهمية يبرز في الزواج غير المتكافئ التقليدي الذي ينتج عدم قَنَاعة للتعلق بزميل في البنك يدغدغ مشاعرها بالقصائد واللوحات فتحلق معه لتتلذذ بقربه حتى بتنفس سيجارته، وتخون زوجها معه في خيالها، ولكن صدمة النهاية تعبر عنها في أنها هامت فيه (فتبعثرتُ فيكَ، تناثرتُ، تساقطت، بقايا امرأة) إنها لغة سردية متمكنة، وموضوعات حيوية تلتقطها القاصة بعناية، وتعبِّر عنها بدم القلب وصدق الوجدان.
-  بشير زندال: (ثلاث قصص) فيها تجسيد لاهتمام القاص بالموضوعات الاجتماعية ونظرة المجتمع السلبية لبعض العادات، وهو يَجُسُّ بقلمه الحصيف من خلال القصة تلك المواطن الغائرة في حياة اليمني، ففي قصة (الشنب) -وهي من أجمل قصصه- فكرة المحافظة على العادات والتقاليد وتحميل الإنسان بها للتحول إلى قيد، فالشنب رمزٌ للرجولة في نظر تلك التقاليد ومكرسيها وفي مقدمتهم الأب كرمز سلطوية ومن يَحْلق شنبه لا رجولة فيه، ولا قيمة له، ويقارنه بثوابت المجتمع وبالناس في العالم، وحين يفرُّ ليتخلص من ذلك القيد والوهم يدرك أنه يغيب في زحام باب اليمن دون أن يحدث شيءٌ لرجولته في رمز لأهمية التغيير، وفعل شيء يَخرج بالناس عن أوهامهم وقيودهم الآسرة، وما الشنب سوى علامة على تلك القيود،  وليس ذلك مقصور على الرجل، بل منها قيود أخرى تعيش في الفتاة وتعيش الفتاة بها وفيها، في (كلام شوم) تظهر براءة الأنثى في تربيتها وعدم وضوح العلاقة الزوجية عند الفتيات، ويتحدث فيها القاص بضمير الأنثى التي تتزوج، وهي لا تعرف معنى الزواج، عارضا لنماذج من حياتها كطالبة في إذاعة المدرسة، وكيف تُعاقب من قِبَل المدَرِّسات على كلمة "هل تعلم أن القرد يقذف 100 مليون حيوان منوي في القذفة الواحدة"، وهي لا تدري أين الخطأ مع أنها نقلت الجملة صحيحة من مجلة أو كتاب، ثم كيف تستمر معها الحيرة دون أن تُوضِّح لها هذه الأمور حتى مع ابنة عمها التي ارتبكت ولم تستطع أن توصل لها فكرة أول لقاء لها مع زوجها، وهم يزفونها إليه، وحالة الخوف والمجهول الذي ستُقْدم عليه، ثم هو يعبر بروح فَكِهَة طريفة عميقة عن قصته مع البعوضة ومعاركه اليومية معها وتجسيد لحظة صراعه كرمز لأبسط الأشياء التي يمكن أن تقهر الإنسان وتذله، فيستسلم لها بعد إجهاد شديد لمحاولة قتلها، فلا يستطيع فتمتصُّ دمه في تعبير أدبي مدهش يحمل أكثر من دلالة حين يقول: "وهكذا كان حالي كل ليلة بعد أن أقضي على البعوض وأطفئ النور تظهر هذه البعوضة من شرفات المجهول كأنها قَدَري الذي لا مفرَّ منه، تظهر كعربيد جائعٍ، يأتي نحوي كأنني فتاة عذراء في خدرها، فيهتك عرضها ويستبيحها، وهي لا تجرؤ على الكلام" لغة واضحة ساخرة متمكنة في تعبيرها عن الخضوع والقهر لأضعف الحشرات، وتصوير حيّ للصراع في موضوع يومي يَتحوّل إلى رمز عميق، ويرصد فلسفة القوة والضعف، والقدر والمصير، والهزيمة والانتصار، إنه قاصٌّ يعرف كيف يغوص في الموضوع الاجتماعي، ويتلمس مكامن الخلل فيه، ويعريه ويُشَخِّصه، وكيف يحوّل العادي إلى فني، ويشبع اللغة بالإمكانات الدلالية المُشِعَّة.
-  حامد الفقيه: (أربع قصص هي: كيس اللبان، رصيف الانتظار، صوت الملح، الباقي) يغلب على معظم هذه القصص اللغة المجازية التي تكاد تقترب من الشعر، فيُفْقدها ذلك صفاء النوع السردي، ولكنها تحتوي على قدر من وصف الحكاية في خيط من السيرذاتية المرتبطة بحياة الطفولة وتجارب المدرسة، وعوالم الذات في لحظة اندهاشاتها الأولى بالأشياء، والمعارف، والأماكن، وحتى بالروائح، ولعل اهتمام القاصّ باللغة المجازية التي تكاد في بعض مقاطعها يغلب عليها الوزن والصنعة اللفظية هو الذي حال دون الحضور الأقوى لجوهر الحبكة القصصية ولحظة التنوير أو مفارقة النهاية ودهشتها، في حين أن اتساع قاموسه وتمكُّنه من اللغة يدلُّ على قاص رفيع الشأو، ولديه آفاق أرحب من عوالم السرد النقية.
-  حفصة مجلي: (شذرات مبعثرة) قصص قصيرة جداً (19 ق ق ج)، هي شذرات صغيرة في عدد كلماتها ومبعثرة في موضوعاتها التي تتفاوت بين موضوعات سياسية تحتوي على قدر من المفارقات السريعة والذكية، وموضوعات اجتماعية كعلاقة الرجل بالمرأة وعدم التفاهم بينهما، وموضوع الغربة والتخلي عن الزوجة ورد الفعل الموجز المكثف يظهر في قولها (أنتَ من علمتني ألا أحتاجك) قصة (حاجة)، كما تتناول موضوع الخواء في الفكر والتفكير، وحياة بعض الكاتبات بتناقضاتها والألوان التي تجيد استخدامها في الوسط الفني وقدرتها على ارتداء أنواع الابتسامات بألوانها المختلفة في قصة (مبدعة) فهي "ترتدي الابتسامة الوردية في المناسبات، ونظرة الاحترام البنفسجية للنقاد، والأحمر الفاتح على خديها للفرسان المحتملين، ونظرة البراءة المخملية للزميلات، لكنها أيضاً تبهرني عندما تُخْرِجُ نابها الأصفر إذا علمت أن إحداهن تنافسها على مكانتها"، إنها قصص قصيرة جدا على قدر من التمكن، لأن هذا النوع يحتاج إلى عناية، ونمط من التكثيف والإزاحات في الدلالات لعمل كبسولة صغيرة لكنها مليئة بالسرد والإدهاش والمعنى.
-  ريا أحمد: (قصتان): "عندما نموت لا نترك كلّ شيء، وزيارة غير أخيرة لمقبرة حية" تتناول الأولى موضوعاً إنسانيا لفتاة تنشأ يتيمةً وتتسائل عن تلك الأم التي فقدتها وتطلب المعرفة عنها من خلال سؤال أقاربها ابتداءً بالجد، فالجدة، فالخالة، فالعمة وصولاً إلى الأب، ولعلَّ التجديد في القصة يأتي في البناء حيث تلجأ القاصة إلى أسلوب التماهي بين حياتين ومراحل محددة بالعمر منذ سن خمس سنوات، فعشر سنوات، فخمس عشرة، فثمان عشرة، فعشرين وهي في كل سنٍّ من تلك السنوات تبحث عن أمها التي تغيب لأنها تمر بإعادة عمرها ومواقفها وحياتها تماماً كما كانت أمها في مراحلها العمرية وبنفس الصفات التي سمعتها من أقاربها والتصرفات والمصير والأحداث المهمة في حياتها لكي توصلنا إلى فكرة أننا "عندما نموت لا نترك كلَّ شيء" فمن خلَّف ما مات كما يقول المثل الشعبي الشائع، ومن هنا كانت قصتها المقسمة حسب المراحل العمرية أو الأخرى المقسمة حسب الزيارات والقبور والحكايات، تجعلنا ندرك أن القاصة تبني قصصها في موضوعاتها وفق رؤية تصنيفية خاصة، وترتيب دقيق لتعبِّر بهذا المعمار الفني عن موضوعاتها التي قد تبدو مكررة من حيث الموضوع، ولكن التجديد يأتي من خلال البنية، وزاوية الرؤية، وطريقة السرد.
-  زيد الفقيه: (ثلاث قصص قصيرة، واثنتا عشرة قصة قصيرة جداً، أو ما يسميها هو أقاصيص)، يظهر في هذه القصص التنوع في الموضوعات بما فيها الموضوع القومي والإنساني في الحديث عن مأساة الفلسطينيين وأطفالهم وما يلاقونه يومياً من شبح الموت دون أن يعرفوا بعقولهم الصغيرة –وبخاصة الأطفال- لماذا يقتلون ويحاصرون وتُنْتهك حياتهم؟ من خلال موت إياد ووداد ورفيق تحت صواريخ الصهيونية، وفي تناوله للموضوع بعدٌ قومي قلَّ وجوده في نماذج قصصية حديثة للكتاب اليمنيين والعرب، ورصدها من جانب ذكي ومؤلم يثير نفوس المسلمين ذوي الحميَّة والغيرة على الطفولة تحديدا حيث تفقد نهاد في نهاية القصة مسكنها وأهلها، ولا يظل معها سوى سؤال التشرد والدهشة مما جرى لعمارتها، والتي احتفظ بها القاص إلى النهاية بلحظة البيان المدهشة ليتحدد المكان والجرح المأساوي ولحظة البكاء التي نقف أمامها عاجزين في موقف المتفرج الذي لا يستطيع أن يمدّ يد الغوث أو انقاذ تلك الطفلة من شارع الضياع والمأساة، وفي أقاصيصه الكثير من خبرة الاختزال والإزاحة والبعد في الأفق المتوقع لقارئه كما في هذه الومضة القصصية (مخادعة) حيث يقول: "الخيول ذات المنظر الجميل .. يركبها الصعاليك!!" ، وأخرى بعنوان (إجرام): "أقرَّ المقتول ببراءة القاتل ..لأنه لا يستطيع القصاص"، كم تقول هذه الكلمات القليلة من معانٍ كثيرة وموضوعات واسعة لكنها قدرة التكثيف التي حين ضاقت بها العبارة اتسعت الرؤية.
-  سلوى الكحلاني: (سبع قصص قصيرة) تعالج قصة (إلزا) ذات الاسم الغربي للذات المحلية مأساة الانتظار وصراع الالتزام والانفتاح، ثم يطول زمن الانتظار للغائب القادم المُرْتَقب دون جدوى في فعله الإيجابي، فتنفتح "إلزا" للجميع وله، والقصة ذات موضوع مؤرق لحياة الأنثى المنتظرة وصراعها مع المحيط الخارجي الاجتماعي والداخلي النفسي، أما قصة (رجل) فهي جيدة في تعبيرها عن المجتمع وتصوير علاقة المرأة المنطلقة مع الرجل التقليدي الباحث عن المتعة وتزجية الفراغ بدعوى الحب لينتهي حبها له وتجاوزها معه بالزواج من غيرها، وهي محكمة البناء والحبكة لولا الأسطر الأخيرة فيها التي أضعفتها قليلاً لمباشرتها الوعظية، ولعلَّ القاصَّة لو حذفتها لكان ذلك أقوى في بنية القصة ويكون دور القارئ هو تأمل الأثر والْتماس الموعظة في الأمر، أما (قصتي) فتظهر فيها المعاناة من جديد معاناة الـ هي المؤنثة في الانتظار والبوح والأشجان، ثم لحظة مواجهة الذات منفردة، ثم الاستسلام للنوم، واستسلام الوردة للذبول ترميز كافٍ وواضح للمعنى، أما قصة (عائشة) فموضوعها الإرهاب، ولكن في صفوف النساء، وهو موضوع جديد تخوضه القاصة باقتدار بحيث تفاجئنا بالنهاية المدهشة التي تختلف عن البداية التي تقف فيها أمام مرآة بقامتها الفارعة وابتسامتها اللؤلؤية لجمال تصفه بأنه من جمال نساء الجنة،  وتظهر هذه الإشارة الذكية في البداية لتُسْتثمر جيداً في نهاية القصة "وقبل أن تطير بها مرآتها في جو الذاكرة طار جسدها في الشوارع والأزقّة ومعه أجساد بريئة" والغريب المدهش هو انتقال فكر الإرهاب وتفجير الذات إلى المرأة الأرق وجوداً والألين قلباً، اختيارات زوايا الرؤية لسلوى الكحلاني ذات خصوصية احترافية، وموضوعها الأثير هنا هو التعبير عن المرأة بكل مستويات إحساسها، بصدق التجربة، وجمال اللغة، والمثابرة على امتلاك لغة خاصة.
-  سامي الشاطبي: (أربع قصص قصيرة) يميل في قصصه إلى اليومي، ويمزج الخيال الفانتازي المحلق بالواقع الملاصق، ويربط الماضي بالحاضر في رمزية الإنسان المتعب في مسعاه من زاوية واضحة لشخصياته المُعَذَّبة المسحوقة المهمشة المحتاجة لأبسط حاجات البقاء الفسيولوجي وفي نفس الوقت العميقة الساخرة التي تتحول إلى نماذج بشرية رمزية كما في قصة (نهاية صحراوية لقصة خضراء)، وقصة (لا)  التي تصور حياةَ فقيرٍ لا يجد من طريق للتخلص من لعنة فقره، وكلما حاولَ وَقَعَ فريسةً من هو في حاجة إلى أشيائه ليسرقها ويبرحه ضرباً، وهو قاصٌّ على قدر كبير من صدق البيان، وتميز اللغة التي تكاد تحقق له شخصية مستقلة فيما يكتب، ونفَسٌ خاص فيما يُفكِّر، وما هي موضوعاته الأثيرة المرتبطة بحياة الصوت المنفرد لشريحة واسعة من الناس.
-  سماء الصباحي: (ثلاث قصص: وجهان لامرأة واحدة، - طويلة-، وأقصوصتان: الحذاء، الموناليزا)، القصة الطويلة تأتي في بنائها على أسلوب عرض الرسالة، والبطل فيها شخصٌ واحد مع رسالة لشخص غائب يُخَاطَب بضمير المخاطب من خلال قراءة الرسالة وتأملها في كل مرة وقراءة مقاطع جديدة منها، مع تداخل في السرد بين زمنين، ثم فيها الكثير من البوح والاعتراف ينتهي القارئ وقد عرف قصة هذه الشخصية وعواطفها ومشكلتها، وهي ذات تقنية تجديدية من خلال العرض، ثم القصتان القصيرتان جداً فيهما قدر من الإيجاز الذي جرت به عادة هذا النوع الموجز الوامض، ففي "الموناليزا" التركيز على نظرتها من قِبل المتأملين فيها عبر تاريخها كلوحة فنية شهيرة تتخذها القاصة موضوعاً لتحاورها بأسلوب خيالي يبعث فيها الحياة، وتخرج مُنْسلةً نازفةً من لوحتها غاضبةً بسبب تأويل ابتسامتها الغامضة التي تعتقد أنها أكثر وضوحاً من نظراتهم، معايشة خيالية وفكرة مُرَكزة حول ما قيل كثيراً، وما دار من جدل وحِجَاج حول تلك الابتسامة التي جعلتْ القاصة تعبر عن ضجر اللوحة، وبَعْث الحياة في الميت احتجاجا ورفضا للمألوف والمكرر والعقيم، والقاصَّة تتميز بزوايا رؤية في اختياراتها المركزة وبلغتها السردية الصافية، والموجزة.
-  سمير مجيد البياتي: (ثلاث قصص: رحلة إلى المجهول، ألعاب نارية..وما بينهما، و (.......) -والأخيرة قصة بلا عنوان-) تعالج القصة الأولى ذكريات الراوي في بلده العراق وأيام الشباب والتجنيد الإجباري الذي أزهق الكثير من الشباب العراقي في حرب لا طائل لهم فيها، ولا فائدة تُرْجى، ويروي فيها قصة صديقه يوسف الذي يموت في الحرب، يرويها بشكل مؤثر، ثم تأتي القصة الثانية لتربط بين ذكرياته التي يثيرها اشتعال السماء بالنار عند عودة الرئيس اليمني السابق بعد رحلة علاجه وظهوره الأول على شاشة التلفاز، فيربط بين هذا الحدث وحدث قديم عن القائد الملهم في بلده قائد النصر والسلام، وكيف يخرج أحد المواطنين ليرى السماء والألعاب النارية ليستمتع بها، فتكون النتيجة الفاجعة أن تأتيه قذيفة راجعة فيُقْتل، والقصة الأخيرة تدور حول تجربته الخاصة عند كتابة قصة لعرضها في نادي القصة "إل مقه" كتجربة أولى له مع هذا النوع من الكتابة، فتخيّل الحدثَ، ورسم اللحظةَ، ووثقها بشكل قصصي متحدثاً إلى الحاضرين واصفاً ردود أفعالهم وطريقتهم في التلقي، وانطباعاته النفسية والوجدانية نحوهم، وهو أشبه بالتوثيق السِّيَري على شكل سردي، ثم إن أكثر ما يميز تجربته هو هذا الاهتمام بالتوثيق الذي يتماهى مع تجربته الأقدر وهي الرسم والفن التشكيلي، فهو إنما يرسم بريشة الكلمات من زوايا فنية يستحضر فيه الحركة واللون والملامح.
-  سيرين حسن: (قصتان: ذو المعطف الطويل، والشَّرْعُ حلَّلَ) في الأولى قَدْرٌ من الترميز والغموض والتداعي، والأخرى تعالج موضوع تعدد الزوجات، وقد صوَّرتْ حالة الحاج الكبير المزواج تصويراً جيداً، بأسلوب ساخر مهتمةً بالمفارقة، وفهم هذه الفئة للشرع فهماً خاطئاً حين يُحلِّل لنفسه القمع، والإرهاب على زوجاته السابقات، ويمنعهن من أبسط حقوق الحياة كالنظر إلى التلفاز وسماع الغناء والمذياع، ويفرض صرامةً في البيت وهيبة تكاد تكون رُعْباً، ثم كيف يعيش حالة من فصام الشخصية، والتناقض بين ظاهره وباطنه، ويَصْدُم زوجاته بفتاة جديدة تُسمَّى (غرام) تغير حاله، ويتنازل عن كثير من قواعده الصارمة، ويُطلِّق من أجلها زوجاته الأربع واصفاً لهن بالبقر، ثم يفاجئها بعروس جديدة، وهو يدفعها قائلا: ولا كلمة.. الشرع حلّلَ"، وهي بذلك تلامس الموضوع بشكل ساخر وبتعرية لتناقض الشخصية بأسلوب يدلُّ على التمكن من أدوات الكتابة، وأفق الرؤية لاختيار الموضوع الحيوي المكرر، وتصويره بطريقة قصصية فنية دون مباشرة أو تسطيح.
-  عبد الله عباس الإرياني: (قصتان: "كان ..فهل سيكون"، و"زنجبيل ومتاريس") كلا القصتين من وحي واقع القاص وحياته اليومية ورصد المتغيرات في حياته الوظيفية والمعيشية والتوق إلى الجديد والتجديد، ولكن تحت عجلة الحياة الضاغطة التي تأخذه في دوامتها، وتأملاته للناس ولحياته في عمله وفي وجوه الناس وكلماتهم وحركاتهم، وفي القصة الثانية رصد لتفاصيل يومية من وحي عام 2011م، بما يملؤها القاص من عناصر المسرحة القصصية في الحوار باللهجة وبساطة المفردات، ويحاول أن يجد رابطاً لغوياً أو مفردةً كلازمةٍ لفظيةٍ يكرِّسها لمعنى ما، ويبئِّر حولها معظم قصته كمفردة المتاريس، أو عبارة النفخ في القربة واتساع النَّفَس وانقطاعه، وهو يحاول إيجاد نمط خاص من اللغة وأسلوب التناول، وإن كان ينساق في كثير من القصص وراء التفاصيل والحشو الذي قد يؤثر على بنية القصة أكثر مما يفيدها.
-  عفاف شملان: (سبع قصص) تعالج موضوعات اجتماعية متنوعة كالطفولة المقتولة المتمثلة في زواج الصغيرة تحت جهل الأسرة للتخلُّصِ منها ومن تصرفاتها، وقصص أخرى تدور حول حياة المرأة من زوايا مختلفة لرصد أنواع من معاناتها كالزواج عليها، أو رعاية أبنائها بعد غياب الأب واختفائه وعملها كفرّاشة، أو في موضوع الطفلة اللُّقطة التي يجدها صاحب المنزل في كرتون في إحدى القرى، ولكن الزمن يطول في هذه القصة ويتشعب بما لا يتناسب وطبيعة القصة القصيرة كنوع، وفي قصصها واقعية ملاصقة، ولكن بعضها تحتاج إلى اهتمام بالبناء وتجويد للحبكة القصصية.
-  علي القوطاري: (قصة واحدة بعنوان: الشِّصر) و(الشصر) لفظة شعبية لحيوان ابن عرس، وفي مناطق أخرى من اليمن يسمى (الزُّوط)، وغيره، وهو حيوان يقوم باجتياح المزارع ويقتل من الدجاج أكثر مما يحتاج إليه في طعامه، ويمتص دمائها، ويستطيع الولوج حتى من الثقوب الصغيرة، والجميل في القصة هو توظيف هذه الحادثة التي أصابت دجاج الجارة، لربطها بقصة مريم التي تزوجها القادم من الحجاز لليلة واحدة في إشارة إلى موضوع خطير يعيشه الريف اليمني وهو الزواج السياحي، وهكذا تتبدد أحلام مريم التي منّتْ بها نفسها وصدمتها حين سافر من تزوج بها البارحة في صباح اليوم التالي، ونادته ليعود: نصر.. نصر.. شصر..شصر، وثمة في القصة مقارنة أخرى طريفة تخدم القصة أيضاً، وهي في ما يفعله ابن زينب مع البسكويت، وكيف يأخذ زبدته فقط ويرمي بقية البسكويت، وهي كناية واضحة، وجميلةٌ هذه المقارنة بين عالم الحيوان والإنسان وبين موقف الطفل من البسكويت، واستغلالها فنياً من قبل القاص في ربط جيد، وحبكة تدلُّ على التمكن والتقاط الفكرة وتوظيفها بمهارة، ويكون التعليق النهائي من زينب مواسية لمريم بقولها: "هكذا يفعل الأنذال، هكذا يفعل الصغار في جميع أنحاء العالم".
-  محاسن الحواتي: (ثلاث قصص) الأولى منها بعنوان "هتلر مرَّ من هنا" توصيف لحالة من جنون العظمة عند أحد المرضى، ولكن يظهر بعد ذلك انتشار العدوى لتصل إلى الصحفي الذي جاء ليقوم بعمل تحقيق صحفي معه، وفيها طرافة وعمق، واستخدام لمفردات محلية أكسبتها خصوصية كاستخدامها (حرب الزماميط) التي تدل على السخرية اللاذعة من كل العالم المصاب بالجنون، والمتناقضات، ولا تقل عنها قصة "رسالة للمحافظ" التي تعالج موضوع التسيب الإداري والفساد والظلم الذي ينتهي بحبس حسن السمسار، ويترك الفاسد الظالم الكبير مدير الناحية مغتصب أراضي الناس بمن فيهم أرض المرأة الضعيفة عتيقة، وكيف يحبس من يصف هذا المدير بالظلم ويفضح أعماله ويشتم المحافظ الذي ولاه، في إشارة إلى رفض القهر والسعي للتغيير، ثم قصة" واحد شاي" لا تبتعد عن جو وصف المعاناة لصنوف من الناس تركز على طبقة الشباب الذين لا يستطيعون اكمال تعليمهم وتحوجهم الظروف إلى العمل في أي شيء لسد فاقة الذات، والأم، والأخوة، ويظل "جياب" يرسل لأمه بعض النقود مع الكثير من الأحلام والهموم، وهي تعبر عن جيل كامل، والقاصّة في ذلك تبرهن عن نزوعٍ إلى رصد الواقع بشخصياته التي تكاد تُحَسُّ وتلمس، وتتحول إلى لحم ودم، لا مجرد شخصيات ورقية.
-  محمد محسن الحوثي: ( تسع قصص) قصتان قصيرتان، وسبع أقاصيص قصيرة جداً، الأولى "كابوس الحرية" قريبة من شروط القصة القصيرة إلى حدٍ ما في حين التي تليها "خرس الجرس" تهتم باللغة أكثر من السرد وبالسجع تحديداً، ولم يفدها كثيراً، فكان ذلك على حساب الحكي، في حين أن الأقاصيص، فيها قدْرٌ من التكثيف، والتركيز على الفكرة أكثر من الفن السردي، فأشبهت الحكمةَ إلى حدٍّ كبير أو الخلاصة الذهنية المنطقية.
-  محمد الغربي عمران: (أربع قصص) قصة مريم، وثلاث ق ق ج، قصة"مريم" ذات بنية حكائية تقليدية لكنها تُقَدَّم بمهارة من خلال اللعب الفني في زمن السرد بين "الفلاش باك" والحاضر، وبحيث تبدأ القصة من الوسط، ثم يجعل الأحداث تتعاقب بطريقة متداخلة كحركة بندولية تارة في الماضي وأخرى في الحاضر حتى تنتهي القصة، وفيها تجسيد للمعاناة التي لاقتها مريم في زمن يضطهد المرأة بتهمة أخلاقية، فيسجنها، وهي تجربة لا تنفصل عن واقعٍ يسيطر عليه الظلم، ويظهر القوة في زوامل الجُنْد الذين يعلنون به الولاء للإمام أحمد، وما يحمله من مدح وتكريس للطاعة والولاء دليل على مرحلة بأكملها لعب فيها الزامل دوراً مُهماً في حياة اليمني، معبراً بصوته العالي عن نشوة الطاعة وثقافتها، وإيديولوجية الخضوع والاستسلام للوالي، وهو مؤشر كبير على تلك المرحلة لذا يأتي في القصة ليحقق لها نقلةً موفقة في رسم الزمن تظهر القصة به في زمنها القديم وظروف العيش وعادات المجتمع، فيغدو الزامل المضمَّن في النص -على طوله- أحد التيمات الدالة على الزمن والمضمون في الوقت ذاته، أما قصصه القصيرة جداً، فهي تنتمي إلى السرد المرتكز على تكثيف الموقف أو الحدث، تكثيفاً يقوم على الاختزال إلى أقصى حدوده، ولكن بلغة سردية صافية لا تغلب عليها الشعرية أو مجازية التعبير.
-  محمد الغرباني: (ست قصص) تختلف في موضوعاتها تبدأ بالقصة المرمزة العنوان "أ.أ.ت. م" التي تتحدث عن أخوين يتذكرا حياتهما في الدنيا، وهما في الآخرة سيذهبان للاستماع إلى حديث الصحابة، في القصة امتدادٌ لفلسفة الكتابة عمّا بعد الموت برؤية جديدة للدعوة الدينية بقالب قصصي تخيلي، أما موضوع القصة التي تليها "مختبر الحياة" ففيها رصد يوحي بأهمية النظر إلى حكايات هذا المختبر وما ينتجه من آلام وبخاصة من خلال تلك الطالبة وتجربتها الأولى وسماعها لإحدى زميلاتها المتزوجات في الفصل، وفضول المعرفة غير الموجهة تربوياً، والتي تقودها إلى الغلطة الأولى، ثم لا تراجع بعد ذلك الإنزلاق حتى تصل مع نهاية القصة -المُرَكَّزة الأحداث واللغة- إلى ملهى ليلي، وهكذا تمضي بقية قصصه في رسم تجارب من الحياة لا تخلو من فلسفة المفارقات والتشيّؤ في "قصة الرغيف" التي يتحول فيها الخبز والعجين مع الذات الساردة إلى رسول للحياة يُقبِّلُ أفواه الفقراء، وتأملات واقع الحياة اليومية من خلال حادث مروري لـ"حياة" وكيف يرتشي شرطي المرور؟ فيأخذ ثمن حياتها –بفساده- من السائق المتهور برزمة نقود، وتموت "حياة" بلا ثمن كرمز لغيرها من الحيوات المختلفة، وثمةَ قصة ترصد عالماً من الصراع الذي يمرُّ به الشاب الرومانسي الحالم بالمرأة، وكيف يُصْدَمُ بواقع متشظٍ يوصِّلُه إلى حالة نفسية عجيبة، إن اختياراته تدلّ على مقدرة قصصية ولغة تعتمد على الاختزال والحذف بما يضع القارئ في فضاء التخييل، فيشارك في بناء العوالم القصصية.
-  منير طلال: (ثلاث قصص) يطلق عليها عنوان ثلاثية الثورة "ميلاد شهيد، وفدائي، وعهد الشرفاء" وتبدأ بالإهداء إلى شهداء ومناضلي الشعب العربي في الجزائر، وإلى الشرفاء من أبناء أمتنا ... ومن هنا يتحدَّدُ موضوع القصص الثلاث في تكاملها، وتتابعها في موضوع مختلف عن قصص المجموعة كاملة بأن يتوجه إلى موضوع عربي في زمن تحقيق استقلال الجزائر من المستعمر الفرنسي، وهذه من قصص التأريخ القريب بخيال واقعي، يعالج القاص ثلاثة تنويعات في موضوع واحد يبدأ بميلاد طفلٍ يأتي والده/الشهيد ليستقبله على عجلٍ لكنَّ أمه "أم الشهداء التسعة" تحثُّه على الذهاب للحاق بزملائه في ساحة النضال، وتذكره بوالده الذي لم يُقدِّم نزواته الشخصية على الوطن، بل استشهد لأجله، فيذهب مودعاً أمه التي تستقبل - بدلا عنه- البشرى بمولودة أنثى لتقول: بل هي استشهادية جديدة مؤكدةً النضال المشترك للرجل والمرأة على حدٍ سواء، ثم القصة التالية امتداد لها في النضال لفدائيٍّ يفجّر نفسه داخل معسكر للعدو المحتل فيقضي على عدد من ضباطه بالإضافة إلى قائد المعسكر، وينتهي فعله هذا بالاستيلاء على المعسكر من قبل زملائه، وتأتي قصة "عهد الشرفاء" أخيراً لتوضح استمرار النضال في سبيل الخلاص والحرية، وكان الصبي الذي لم يتجاوز السابعة من عمره هو بطلها، وهو الامتداد لكلِّ النضال الجزائري واستمرار الأرض الولاّدة المُشَبعة بأهداف التحرر وغايات النصر، ثم عهده وعهد أبيه الذي غادرهم للقتال، وقد وضع في وجدان ولده عهداً بالنضال من بعده، فجعله يحمل هذه الرسالة كرجل كبير، ويأتيهم خبر والده الذي يستشهد في القتال أثناء الهجوم على العدو، ويجمع صديقه أشلاءه على عجلٍ ليدفنها في مكان ما، وتنتهي القصة بمَثَلٍ معروف "رحم الله قبراً لا يعرف" مستوحى من الأثر، لتضع القصة بذلك نهاية رمزية تصلح لواقع اليوم، ويمكن إسقاطها على بيئة القاص في لحظة آنية مفادها بأن تراب الوطن هو وعاء أبنائه، وفي كل ركن منه نبتة شهيد، وروح مدافع يروي ثراه لينتعش بتلك الروح طين الوطن، ورُبَاه، وأنسامه.
-  نبيلة الشيخ: (ست قصص) سنقف عند أولاها وهي قصة "موبايل" قصة خيالية مع الرائحة المنبعثة من الموبايل، تبدو وكأنّها تريد الترميز لشيءٍ ما يأتي من خلال الكلام عبر هذا الجهاز، فهو حيناً رمز للعطر، وذلك فيما سيأتي به من خيرٍ وجمالٍ في علاقاتنا بالآخرين، وما قد يأتي به من رائحة نفاذة نتنة من أخبار الشر، ولكنها تتوزع إلى رائحة بترول، كلوركس... إنها طلبات الحياة اليومية واحتياجاتها، ثم أخيراً رائحة الحريق الذي تشمُّه عبر الجهاز كنهاية للأحداث التي يجعلها الجهاز تسير في اتجاهه، ولعله رصدٌ لأحداث الوطن مؤخراً وربما لأحداث نفسية تصاحبه في إطار الذات أكثر منه في إطار الآخرين، ولكن كلّ ذلك قابل أن يُفسّر بحسب ترميز النصِّ للرائحة التي تُذَكِّرُ بالكثير من القصص التي تناولها كبار الكتاب العالميين والعرب واليمنيين، ولكن هنا تختلف في مصدر الرائحة المتمثل في آلة اتصالية حديثة هي (الموبايل)، وهذا جديد من حيث تحديد الآلة ومعاصرتها، وإن كان ترميز الرائحة، وتوظيفها قد تكرر كما قلنا في أعمال سابقة، ولكن النهاية لم تكن متوقعة بأن تفقد حاسة الشم، وتبقى الحال مغيبة بمعنى أنها فقدت حاسة التواصل مع الآخرين مع الحياة مع الرائحة، وهذه النهاية على قدر غرابتها واستلابها وانهزاميتها أمام الرائحة إلا أنها ربما تدعو إلى مؤشر آخر صادم للذات التي لم تستطع أن تخبر به ولا أن تقنع الناس ابتداءَ من أختها الساخرة منها مروراً بأهلها لذا قررت أن تخفي سرها وتكتمه حتى لا تظل محلاً لسخرية الجميع، هل هذا يدلُّ على رؤية أعمق للواقع، للانطلاق، لزرقاء اليمامة الشمّامة هذه المرة التي لا تستطيع إقناع قومها بما سيأتي، فتكون سلبية في ردِّ فعلها الذي ينتهي بخسارتها لهذه الموهبة/الحاسة؟! ربما، والنصُّ قابل لكثير من التأويل، وهو مما يدلُّ على تميز صاحبته في رؤيتها الفنية، ولغتها القصصية الواعدة.
-  نجاة باحكيم: (قصة واحدة) جيدة في بنائها وحبكتها طويلة النفس، وهي تلتقط موضوعاً إنسانيا حيوياً من حياة الناس، وتركز في مجملها على تيمة جوهرية بتنويعات في الأحداث من نواة تلك الكذبة الأولى والتي كانت صغيرة لو عالجتها في البداية، ولكن كيف قادت تلك الكذبة إلى كذبات، ثم إلى ما هو أكبر من مجرد الأثر السريع والخفيف الذي كانت ستقف عنده لولا التمادي والتفاصيل الصغيرة والأحداث التوالدية ومن هنا تبرز مقدرة القاصة على النسيج القصصي من حدث إلى آخر بما يشدّ القارئ إلى متعة المتابعة وتسيطر عليه القصة بسحرها، فلا يستطيع منها فكاكاً إلا مع نهاية الأحداث ومعرفة ما وصلت إليه رباب مع زوجها الطيب المكذوب عليه، وهو المحب الكريم الصادق، وكيف قادتها تلك الكذبة الأولى إلى سقوط مريع بسذاجة التصرف؟، وعلى العموم فالقاصة خبيرة في الْتقاط زوايا وُلُوْجها للعمل القصصي ولغتها السردية صافية مؤثرة تعتمد على الجمل القصيرة ذات التركيز الفني والبناء الموحي.
-  ياسر عبد الباقي: (قصتان، ونص مسرحي) قصة "سعيدة" تعبّر عن شريحة اجتماعية هي شريحة الأخدام المهمشين، ويقود إلى تأليفها نصُّ رواية علي المقري التي أهداها –بحسب النص- إلى ياسر، ويظهر اسمٌ آخر هو عمرو الإرياني، وهي من القصص التي يتماهى فيها الواقع مع نصوص أخرى، وهنا قاد إليها نص روائي للمقري موضوعه الأخدام والمهمشين، فأثار هذه القصة التي تتحدث بطلتها عن تلك الرواية، وتبحث عنها، وتقرأها وتنساق وراء أفكارها، ولكنها تعيش بحرية وهي قارئة ومتابعة للقصص إلى حدٍ ما من خلال اطلاعها وانطلاقها مع عادل الذي كان يزورهم وهي طفلة، ويحب رائحتهم ويعيش عالمهم وتطلب منه أن ينطلق بها على سيارته إلى حيث كان يأخذ الأخريات فاطمة وفوزية ومسعدة، وتصور القصة ببراعة هذا التماهي والتداعي مع موضوع الرواية، ولكنها تشكل موضوعها الخاص، فتضعنا مع بطلتها في إطار من الروح الجديدة للقصِّ الذي أسميه الميتاقَصّ –إن جاز لي التوصيف- على اعتبار أنها تقصُّ عن عالم القصة، وعنوان "سعيدة" وإن كان يوحي بمسمى بطلة القصة، ولكنه يذكر بالسعيدة الرمز المعروف للوطن، ومن ناحية أخرى لامتداد القص الذي أشرت إلى موضوعه التي تعالجه القصة، فإنه يحيل إلى عنوان أول رواية يمنية لمحمد علي لقمان وهي رواية "سعيد"، وأول قصة يمنية للبراق "أنا سعيد" وبذلك أكملَ بـ"سعيدة" ياسرُ عبد الباقي ضمير المونث، وأما قصة "رائحة" البارود" فهي قصة ممسرحة جاء الحوار فيها تقنيةً أساسية، ولعلّه مهد للقارئ الولوج إلى نص مسرحي أخير في "رقصة الظل" النص المسرحي ذو المشهد الواحد –الذي لعلَّه ضل طريقه إلى هذه المختارات القصصية- بما في النص من معالجة لوهم الحقيقة والظل، ولكن لم يشبع الموضوع تماماً، فلم تتضح الرؤية المقصودة من هذه المسرحية، ولا من الرقصة الظلية، لعلها كانت تحتاج من القاص إلى خدمة أكبر ليجعلها مسرحية ذات عمق أكبر، وهو صاحب تجربة سردية جيدة.
-  ياسمين الجمالي: (أربع قصص) تعالج موضوعات اجتماعية في مجملها ففي "نداء عاجل" تصوير للحظة الفقد للولد الذي خرجَ مقاتلاً ولم يعد، والقصة تقترب من رصد موضوع وطني، ولكن بطريقة بسيطة لم تُشبع الموضوع بما يكفي من إجابة على تساؤل لِمَ يموت الشباب في وهم الجهاد؟! ثم تأتي "قصة جديلة" لتصوّر قضية إنسانية مؤلمة في وداع صديقة لصديقتها التي تموت نتيجة مرض السرطان، والتي يسقط فيها أجمل ما تفاخر به المرأة، ويكون عنوان جمالها، وهو جدائلها بسبب المرض الخبيث، وفيها قدر من معالجة موضوع إنساني بدموع صادقة تذرفها الصديقة في وداعها الحميمي الأخير، ولكنها تصور غدر الزوج الذي يبحث عن زوجة أخرى ويترك الأولى تموت وهي محتاجة إلى ثمن جرعة علاج للسرطان، في تصوير لحالة ربما لا يقاس عليها، ولكنها زاوية رؤية خاصة للقاصة لا تناقش فيها لأنها واردة ومتحققة في نماذج بشرية كثيرة، وتأتي قصة "لحوح" ذات المسمى اليمني الخالص والمهنة أيضاً لتعالج موضوع أخذ مال الأخت والسيطرة على ميراثها وتجبّر الأخ، ونهاية مأساوية تحت عجلات سيارة فارهة تشبه سيارة أخيها، وهي تلحق به، وفيها حبكة ممتازة تجعل أحد أبنائه يقرأ الورقة التي قذفت بها الأخت إلى السيارة دون اهتمام الأخ ظناً منه أنها شحاذة تطلب صدقة، وعلى العموم فإن قصصها تهتم بالشأن الاجتماعي في موضوعاتها، وهي على قدر من الذكاء في الْتقاطات زوايا الرؤية وتحويل العادي إلى فني.  
   وختاماً نشير إلى أن هذه المختارات لـ(123) قصةً –تقريباً- ما بين قصة قصيرة وأقصوصة تأتي لتأخذ موقعها الأحدث زمنياً بين مجموع الاختيارات التي سبقتها في مسيرة السرد اليمني؛ ومن القصة تحديداً؛ ابتداءً بأول مجموعة مختارة صدرت عام 1981م باللغة العربية إضافة إلى مجموعات أخرى ترجمت إلى لغات أجنبية، وفيما يلي بيان ذلك:
ألوان من القصة اليمنية المعاصرة: اختيار وتقديم؛ د عبد الحميد إبراهيم، بيروت، دار العودة، ط1، 1981م، (يحتوي الكتاب على 25 قصة).
مجلة الكاتب العربي: مجلة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، دمشق، العدد الأول الصادر عام 1981م،(يحتوي على الاختيارات القصصية التالية:" قراءة للفرح والحزن في حياة امرأة " لمحمد صالح حيدره، وقصة " هوامش.. وأبعاد " لأحمد محفوظ عمر، وقصة "طائر السنجاب" لمحمد مثنى، وقصة "البيجامة" لزين السقاف، وقصة "الأزمة" لمحمد عمر بحاح، وقصة " أشعة حريرية في الزقاق" لحسين سالم باصديق).
قصص يمنية مختارة: كتاب الحكمة، بيروت، دار الحداثة، صنعاء، اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ط1، 1988م، (يحتوي على 42 قصة).
أصوات نسائية في القصة اليمنية: اختيار: نهلة عبد الله، عدن، مكتبة عبد الله باذيب الوطنية، ط1، 1992م،(يحتوي على 17 قصة).
أفق جديد لعالم أجد؛ نماذج من أدب التسعينيات القصصي، صنعاء، مؤسسة العفيف، ونادي القصة–إلمقه، ط1، 2000م،(يحتوي على 37 قصة).
من الشعر والقصـة القصيرة في اليمن: اختيار وتقديم: د. عبد العزيز المقالح، عَمان، دار الكندي للنشر والتوزيع، أمانة عمان الكبرى، الأردن، ط1، 2002م(يحتوي على 14قصة).
مجلة العربي: تم اختيار قصة "السر" لزهرة رحمة الله في مسابقة القصة القصيرة في شهر أبريل 2007م، مع ثلاث قصص أخرى لقاصات عربيات من مصر، وفلسطين، والجزائر، وبثتها الإذاعة البريطانية ضمن برنامج "بي بي سي إكسترا" كل خميس، ونص القصة في مجلة العربي، الكويت، العدد 582، مايو 2007م.
يوم كان السرد أنثى: اختيار: ريّا أحمد، صنعاء، مركز عبادي، ط1 ، 2008م، (يحتوي على 30 قصة لثلاثين قاصة يمنية، مع 18 شهادة أدبية للقاصات، إضافة إلى تعريف موجز بالكاتبات اللائي تمّ اختيار نماذج من قصصهن، ثم ملحق بأسماء كاتبات القصة القصيرة في اليمن مرتباً ترتيباً أبجدياً منذ 1962- 2008م، وعددهن (65) كاتبة، وقدّم الكتاب د. عبد العزيز المقالح).
مختارات من القصة اليمنية القصيرة: اختيار وتقديم: د. إبراهيم أبو طالب، القاهرة، الهيئة العامة لقصور الثقافة، (سلسلة آفاق عربية رقم 108)، ط1، 2008م.(يحتوي على 42 قصة لـ 42 قاصّاً ابتداءً بقصة "أنا سعيد " لأحمد البراق وانتهاءً بعدد كبير من جيل التسعينيات، مع التعريف بكلِّ قاص ونبذة عن إصداراته، مع مقدمة عامة تتضمن تقسيماً للمراحل القصصية في اليمن).

أما  المختارات القصصية المترجمة فهي كالآتي:

للوجوه والأمكنة: مختارات من القصة اليمنية القصيرة، أعدها وترجمها الباحث الألماني: د. جونتر أورت، صدر باللغة الألمانية، ط1، 2005م.(يحتوى الكتاب على مختارات قصصية لكل من: أحمد محفوظ عمر، عز الدين سعيد أحمد، عبد الكريم الرازحي، ونبيلة الزبير، جاء الكتاب في (137) صفحة مع مقدمة طويلة حول القصة في اليمن ومسيرتها، وأبرز أعلامها، وهو الكتاب الوحيد المترجم إلى الألمانية عن القصة اليمنية حتى الآن).
أقاصيص يمنية مترجمة: أختارها وقدم لها: د.أحمد علي الهمداني، ترجمتها إلى الإنجليزية: أ.م.د. شيرين ياسين يار محمد، صنعاء، مركز عبادي للدراسات والنشر، كتاب التواصل الثالث، ط1، 2006م.(يحتوي على أربعين قصة لأربعين قاصاً من مختلف الأجيال اليمنية)، وأعقبه بجزء ثان بنفس العنوان، ولنفس المُتَرجمة من إصدار مجلة التواصل، جامعة عدن، مركز عبادي للدراسات والنشر، ط1، 2008م.

   وهكذا تنضمُّ هذه الاختيارات إلى سابقاتها لتبرهن على امتداد الإبداع، وتجَدُّد أصواته في آخر أجيالها القصصية، وبما يُحسب لنادي القصة اليمنية "إل مقه" في مسيرة نشاطاته المختلفة والمستمرة لرعاية وتمثيل المشهد السردي اليمني الحديث.

جامعة صنعاء، كلية التربية-أرحب.
25 نوفمبر 2012م



هناك تعليق واحد:

  1. قام جبير الملحان الكاتب السعودي بإصدار مجموعه قصصيه لخمسة وعشرين قاص عربي من بينهم اخي عبدالخالق الجوفي وانتم لم تختاروة رغم انها خاصة بالقصاص اليمني

    هل المعيير مختلفه ام ماذا

    ردحذف